آخر المنشورات

ٱلصَّدَقَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ


 بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ


الحمدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعٰلَمِينَ، وَٱلصَّلَاةُ وَٱلسَّلَامُ عَلَىٰ أَشْرَفِ ٱلْخَلْقِ وَٱلْمُرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.


فضلُ ٱلصَّدَقَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ


شَهْرُ رَمَضَانَ هُوَ شَهْرُ ٱلرَّحْمَةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ، فِيهِ تَتَنَزَّلُ ٱلرَّحْمَاتُ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُ ٱلْجَنَّةِ وَتُغْلَقُ أَبْوَابُ ٱلنَّارِ، وَيُضَاعَفُ ٱلْأَجْرُ لِمَنْ عَمِلَ ٱلْخَيْرَ وَبَذَلَ ٱلْمَعْرُوفَ. وَمِنْ أَعْظَمِ ٱلْقُرُبَاتِ فِي هَذَا ٱلشَّهْرِ ٱلْمُبَارَكِ: ٱلصَّدَقَةُ، فَهِيَ مِفْتَاحُ ٱلرِّزْقِ، وَسَبَبٌ فِي دَفْعِ ٱلْبَلَاءِ، وَسَبِيلٌ لِنَيْلِ ٱلْجَنَّةِ.


أَدِلَّةُ ٱلصَّدَقَةِ مِنَ ٱلْقُرْآنِ وَٱلسُّنَّةِ


قالَ ٱللَّهُ تَعَالَىٰ:

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّۭا وَلَآ أَذًۭى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٢].


وَقَالَ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ" [رَوَاهُ مُسْلِم].


وَقَالَ أَيْضًا:

"أَفْضَلُ ٱلصَّدَقَةِ صَدَقَةٌ فِي رَمَضَانَ" [رَوَاهُ ٱلتِّرْمِذِيُّ].


أَنْوَاعُ ٱلصَّدَقَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ


١- إِطْعَامُ ٱلطَّعَامِ: وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ ٱلْأَعْمَالِ، فَقَدْ قَالَ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ ٱلصَّائِمِ شَيْئًا" [رَوَاهُ ٱلتِّرْمِذِيُّ].


٢- ٱلتَّبَرُّعُ لِلْفُقَرَاءِ وَٱلْمَسَاكِينِ: خَاصَّةً فِي هَذَا ٱلشَّهْرِ، حَيْثُ تَكْثُرُ ٱلْحَاجَةُ وَيَعْظُمُ ٱلْخَيْرُ.


٣- بِذْلُ ٱلْمَعْرُوفِ وَٱلْمُسَاعَدَةُ: كَتَقْدِيمِ ٱلْمَاءِ لِلصَّائِمِينَ، أَوْ ٱلْمُسَاعَدَةِ فِي أَعْمَالِ ٱلْخَيْرِ وَٱلطَّاعَةِ.


آثَارُ ٱلصَّدَقَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ


تُطَهِّرُ ٱلنَّفْسَ وَتُزَكِّيهَا مِنَ ٱلشُّحِّ وَٱلْبُخْلِ.


تُزِيدُ ٱلْمَالَ وَتُبَارِكُ فِيهِ، فَقَدْ قَالَ رَسُولُ ٱللَّهِ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ".


تُكْفِّرُ ٱلذُّنُوبَ وَتُطْفِئُ غَضَبَ ٱللَّهِ، كَمَا قَالَ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"ٱلصَّدَقَةُ تُطْفِئُ ٱلْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ ٱلْمَاءُ ٱلنَّارَ" [رَوَاهُ ٱلتِّرْمِذِيُّ].


تُسَبِّبُ دُخُولَ ٱلْجَنَّةِ، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"يَا عِبَادَ ٱللَّهِ، ٱرْحَمُوا مَنْ فِي ٱلْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي ٱلسَّمَاءِ".



ٱلْخَاتِمَةُ


إِنَّ ٱلصَّدَقَةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَهَا أَجْرٌ عَظِيمٌ، وَهِيَ مَنْهَجُ ٱلرَّسُولِ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ كَانَ أَجْوَدَ ٱلنَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ. فَلْنَكُنْ عَلَىٰ خُطَاهُ، وَلْنُقَدِّمُ مَا ٱسْتَطَعْنَا مِنْ ٱلْخَيْرِ، لَعَلَّ ٱللَّهَ أَنْ يَجْزِيَنَا بِهِ جَنَّةً وَنَعِيمًا مُقِيمًا.


وَصَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.



شبكة إسلام نت
شبكة إسلام نت
منظمة لتطوير البرمجيات الإسلامية تركز على نشر المقالات الإسلامية، ومنشورات المدونات، والفتاوى، وتطوير كل ما يتعلق بالدين الإسلامي.
تعليقات