آخر المنشورات

ابو بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه


 أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ


**نَسَبُهُ وَنَشْأَتُهُ**


هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، يَلْتَقِي نَسَبُهُ مَعَ نَسَبِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ. وُلِدَ فِي مَكَّةَ فِي سَنَةِ ٥٧٣ مِيلَادِيًّا، وَنَشَأَ فِي بَيْتِ شَرَفٍ وَمَكَانَةٍ بَيْنَ قَوْمِهِ. اشْتُهِرَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَالصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ حَتَّى لُقِّبَ بِالصِّدِّيقِ.


**إِسْلَامُهُ وَصُحْبَتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ**


كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَوَائِلِ مَنْ آمَنُوا بِالدَّعْوَةِ الإِسْلَامِيَّةِ، فَلَمَّا دَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الإِسْلَامِ، لَمْ يَتَرَدَّدْ وَأَسْلَمَ عَلَى الْفَوْرِ، وَكَانَ أَوَّلَ الرِّجَالِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ. وَكَانَ لَهُ دَوْرٌ عَظِيمٌ فِي دَعْوَةِ غَيْرِهِمْ، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ.


**هِجْرَتُهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ**


عِنْدَمَا أَذِنَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، صَحِبَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي هَذِهِ الرِّحْلَةِ الْمُبَارَكَةِ، وَكَانَ مَعَهُ فِي الْغَارِ يَوْمَ لَاحَقَهُمَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: **"لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا"** (التوبة: ٤٠). وَظَلَّ مُلَازِمًا لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي كُلِّ مَرَاحِلِ الدَّعْوَةِ.


**خِلَافَتُهُ وَإِنْجَازَاتُهُ**


بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، اجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَبَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ بِالْخِلَافَةِ، فَكَانَ أَوَّلَ خُلَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ. وَقَادَ حُرُوبَ الرِّدَّةِ وَأَرْسَلَ الْجُيُوشَ لِفَتْحِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، كَمَا جَمَعَ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي مُصْحَفٍ وَاحِدٍ.


**وَفَاتُهُ**


تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي سَنَةِ ١٣ هِجْرِيًّا، وَدُفِنَ جَانِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ، وَجَزَاهُ خَيْرَ الْجَزَاءِ عَنْ الإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.







شبكة إسلام نت
شبكة إسلام نت
منظمة لتطوير البرمجيات الإسلامية تركز على نشر المقالات الإسلامية، ومنشورات المدونات، والفتاوى، وتطوير كل ما يتعلق بالدين الإسلامي.
تعليقات